السيد الخامنئي

47

مكارم الأخلاق ورذائلها

عقلي ، ولذلك يحكم بها عقل الإنسان حتى وإن لم ترد في الشرع أصلا . بمعنى أن عقل الإنسان ووجدانه يدعوانه إلى الشكر والذكر والإطاعة للّه تعالى على تلك النعم « 1 » . أكرم الناس وأبغض الناس ومن حكم أبي عبد اللّه عليه السّلام : « وقيل له : من أكرم الخلق على اللّه ؟ فقال عليه السّلام : أكثرهم ذكرا للّه ، وأعملهم بطاعة اللّه . قلت : فمن أبغض الخلق إلى اللّه ؟ قال عليه السّلام : من يتهم اللّه . قلت : أحد يتهم اللّه ؟ قال عليه السّلام : نعم ، من استخار اللّه فجاءته الخيرة بما يكره فيسخط فذلك يتهم اللّه . قلت : ومن ؟ قال عليه السّلام : يشكو اللّه . قلت : وأحد يشكوه ؟ قال عليه السّلام : نعم ، من إذا ابتلى شكى بأكثر ممّا أصابه . قلت : ومن ؟ قال عليه السّلام : إذا أعطي لم يشكر وإذا ابتلي لم يصبر . قلت : فمن أكرم الخلق على اللّه ؟ قال عليه السّلام : من إذا أعطي شكر وإذا ابتلي صبر » « 2 » . أكرم الخلق عند اللّه تعالى أكثرهم ذكرا للّه تعالى وأكثرهم عملا بطاعة اللّه .

--> ( 1 ) كلمات مضيئة : 58 . ( 2 ) تحف العقول صفحة : 364 .